الأربعاء، ٠٣ مارس، ٢٠٢١ 

الحياه

القاهرة - قصيدة

يحيى لبابيدي

 

في مكانٍ وارَيْتُ الثَّرَى مُحيَّاكِ

في جانب الطريق الجديد دفنتُكِ

حتى لا أتعثَّر به ...

في ليلي ونهاري أُتابعُ التجوالا

إلى مشهد الجريمة مُنقادًا مَيَّالا

من خوف أن أنسى

نتاج روعتك ...

ولكن هناك أيضًا أجدُ من المطرِ صُحبة

المطرُ الذي يفتح مَسامَّ التُّربة

مجلِّيًا ملامحَ خلاَّبَة

مغسولةً بعواطفَ غلاَّبة

عينٌ لا أدري لعلَّها حَنُونْ

أو باهتة، وخدٌّ مُفعَمٌ بالسكونْ

وفمٌ مُتَيبِّسٌ من العتاب مشدودْ

وشفاهٌ مغموسةٌ في ابتسامة الخلودْ

في أحيان أخرى أجدكِ مُبْهَمة

والأسوأ من ذا عندما أفتقدك بالمرَّة

وأستجدي الأرضَ كإهابٍ يتقشَّر

مذعورًا ككلب باليقين يتعصَّر