الثلاثاء، ٢٥ ابريل، ٢٠١٧ 

العالم

الأخوان المتناحرون

اد حسين

في المعركة الدائرة حاليا حول مستقبل جماعة الاخوان المسلمين يجب على الولايات المتحدة الأمريكية أن تتحاور مع الشخصيات الجيدة في الجماعة. 


خلال الزيارة الاولى لوزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون الى ميدان التحرير بعد الثورة المصرية، شاهدت الانباء تتكشف على بعد أميال من مكاتب القيادات البرلمانية لجماعة الاخوان المسلمين. 

سأل أحد أعضاء الجماعة: "لماذا لا تقابلنا هي؟"؛

فأجابه عضو آخر : " نحن نعرف لماذا".

ثم عم السكوت المكان.


فذهبت الى القاهرة لكي أحاول ان أفهم هذا الصمت المحير. وعقدت  لقاءات كثيرة  خلال الزيارة مع العديد من القيادات ونشطاء القاعدة الشعبية للجماعة، ولقد حاولت الحصول على رأي اكبر الجماعات وأكثرها تنظيماً حول أهم القضايا الساخنة المتعلقة بدور الشريعة في الحكم وحقوق الإنسان وإسرائيل والإرهاب الدولي. ووجدت في معرض حديثي مع أعضاء من الجماعة يمثلون مختلف طبقات الشعب أنه توجد آراء كثيرة ومتنوعة بل وتصل إلى حد التناقض وبالتالي تضحد الفكرة السائدة عن الجماعة بأنها جماعة متجانسة ومتآلفة في كل شيء وأن الجماعة بكل اعضائها يكرهون الغرب.


فقد كان من السهل تجاهل جماعة الإخوان المسلمين في ظل حكم "مبارك"، حيث أنها كانت جماعة محظورة ونادراً ما يسمح لها بالظهور على الساحة. لكن لا يمكن لأحد أن يتجاهلها الآن، فالجماعة في طريقها للسلطة، فتعدادهم الذي لا يستهان به وتاريخهم السياسي وقدرتهم على حشد المؤيدين تجعل منهم القوة السياسية الاكثر قدرة في البلاد. لقد تباين رد فعل المهتمين بالسياسة الخارجية في الولايات المتحدة الامريكية للاخوان المسلمين بين الحذر والعداء الصريح. فعلى سبيل المثال، قام مؤخرا "دونالد رامسيفلد" وزير الدفاع الأمريكي السابق  "بإثارة المخاوف" من أن تقوم جماعة الإخوان المسلمين "بخطف الثورة المصرية".


وقد لا يحتاج المرء للبحث كثيرا للعثور على الدلائل اللازمة لتأكيد وجهة النظر تلك، فقد قابلت "مهدي عاكف" البالغ من العمر ٨٢ عاماً- المرشد السابق للإخوان المسلمين وأحد قادتها المعروفين والمحبوبين- في إحدى ضواحي القاهرة الغنية.  وخلال تناولنا لعصير المانجو، تحدث معي هذا الرجل المفعم بالحيوية عن المستقبل العظيم الذي يراه لمصر وفي نفس الجملة التي امتدح فيها القاعدة " لمقاومتها للاحتلال الأمريكي" وصفها بانها "صناعة امريكية". 


وقد أخبرني واحد من معجبيه الكثيرين بأن السيد "مهدي عاكف" قضى في السجن مدة أطول من "نيلسون مانديلا". ورغم عدم دقة تلك المزاعم، حيث أمضى "عاكف" ٢٠ عاما في الحبس بينما أمضى "مانديلا" ٢٧ عاما، فهذا يشرح لنا أـسطورة هذا الرجل. وفي كل الاحوال فإن الأعوام التي أمضاها "عاكف" في السجن لم تجعل منه "مانديلا مصر". فبعيدا عن اي محاولات للوصول الى السلام، فإن "عاكف" يرى مستقبل مصر على أنها دولة إسلامية، تقاوم دائماً ما وصفه بالطموح الاستعماري الإسرائيلي والغربي. وقد ضمنت الصراحة والجرأة "لعاكف" ولاء القاعدة الشعبية للأعضاء في جماعة الإخوان المسلمين.


وعندما سألته: كيف يمكنك أن تدعم عمليات القاعدة وأنت تعرف أنهم قتلوا عدد من المسلمين أكثر من الذين قتلتهم القوات الأمريكية والتي وصفها على حد قوله بأنها قوات احتلال، فقال "عاكف"  أنت مخطئ – إن من قتل المسلمين هم شركة "بلاك واتر Black Water"، الشركة العسكرية الأمريكية الخاصة المعروفة الآن باسم " XI Service أكس اي سيرفيس"، لكن الغرب هو الذي يلوم القاعدة لكن القاعدة بريئة من تلك الاتهامات. 


وفضل "عاكف" ألا يذكر الدولة الإسرائيلية بالاسم بل سماها " الكيان الصهيوني"، والذي سيمحى في يوم من الأيام من المنطقة. لقد كان مدركاً بأن الدول العربية ضعيفة الآن، لكنه في ذات الوقت  أصر على أنه لا يجب "الحياد عن الحق" بأن "العدو الصهيوني" غير شرعي. وبدون اي تحفظات يدعم "عاكف" التفجيرات الانتحارية في إسرائيل ويريد من الحكومة المصرية الجديدة أن تدعم " حركة حماس" بكل وسيلة ممكنة، للقضاء على إسرائيل.   


لم تجتمع "كلينتون" مع أى من أعضاء جماعة الإخوان المسلمين وذلك لان الكثير من اعضاءها مثل  "عاكف". لكن ينبغي على الولايات المتحدة ألا تقع في نفس الخطأ الذي  طالما وقعت فيه في الماضي – وهو تجاهل الواقع السياسي على الأرض، مثلما حدث بعد حرب العراق وانتخابات السلطة الفلسطينية في عام ٢٠٠٦ والتي أوصلت حماس للسلطة. فالجماعة أكثر تعقيداً من "عاكف"، وتطورها السياسي سوف يكون له تأثيرات عميقةً، ليس فقط على مصر ولكن في الوطن العربي بأكمله.


 فما يحدث في مصر لا يمكن أن يقتصر على دولة مثل مصر بكل ذلك التأثير التاريخي والفكري على العالم العربيخلال العقود الثلاثة الأخيرة، تفاعلت الولايات المتحدة مع القادة العرب من خلال ثلاثة محاور: البترول والإرهاب وإسرائيل، لكن هذا لم يعد كافياً. ففي هذه المرحلة العربية الجديدة، على واشنطن أن تتفاعل مع عامة الشعوب وممثليها المنتخبين في البرلمان. بأسره. 


و بما أن جماعة الإخوان المسلمين في مصر تعتبر الام لكل الجماعات الإسلامية المتشددة حول العالم، فإن أفكار وتوجهات الجماعة في القاهرة سوف تؤثر على فكر وتوجهات النشطاء الاسلاميين من غزة إلى لندن. ولحسن الحظ، فعلى الرغم من أفكار "عاكف"، إلا أن الجماعة تمر بفترة انتقالية من التحولات الفكرية والتنظيمية. فمثل العديد من المجموعات المصرية فإن جماعة الإخوان المسلمين تحاول الوصول الى افضل الطرق للتفاعل مع الاوضاع الاجتماعية والسياسية الجديدة، مثل اي جماعة، وعلى عكس الجماعات الإسلامية الأخرى التي لها عقيدة سياسية ثابتة فلا توجد عقيدة سياسية ثابتة داخل الجماعة – وقد تكون هذه المرونة الواقعية البراجماتية هي السبب الرئيسي لوجودها القوي على مرور الأزمنة. 


إن القبول الذي يحظى به عاكف والمتركز في ضواحي المدن ليس جاذباً للتوجهات الجديدة داخل جماعة الاخوان المسلمين والتي تتمثل في اشخاص عمرهم اقل من ٤٠ عاماَ ويعملون في ظائف في القطاع الخاص وهم الذين كان لهم دور رئيسي في مظاهرات ميدان التحرير التي أسقطت حسني مبارك. وأحد القيادات المنتسبة لهذا التيار الصاعد داخل الجماعة هو "محمد الشهاوي"  المدير الاقليمي للشركة الامريكية "٣m" " وهو متحدث لبق ويتحدث الإنجليزية بطلاقة واشترك فى التظاهرات منذ اليوم الأول، حيث قاد جماعة من شباب الإخوان المسلمين من احدى ضواحي القاهرة متغلباً على حواجز الشرطة حتى وصل إلى ميدان التحرير واشترك في الثورة.


و في بيته، عرض علي "الشهاوي"  آشعة أكس والتي تظهر وجود شظايا رصاص استقرت بالقرب من العمود الفقري، أطلقتها عليه الشرطة المصرية  خلال التظاهرات. وبعد أن أخذوه إلى المستشفى هرب من سريره -تاركاً خلفه أمة وزوجته وأطفاله- لكي يلحق بالمتظاهرين. وبينما هو يضع آشعة أكس جانبا قال لي والدمع يزرف من عينيه "قبل أى شيء آخر أنا مصري. أنا مستعد للموت فداء لبلدي التضحية بأي شيء."


ويخوض "الشهاوي"  والالاف من زملائه معركة شرسة مع المحافظين الاكبر سناَ داخل الجماعة، حيث يطالبون بانشاء حزب سياسي لا يحمل في طياته الماضي المتطرف. فهم يريدون أن يصبح النساء والمسيحيين مواطنون متساوين فى الحقوق والواجبات، و ليسوا مساراً للسخرية كما كانوا وقت فترة قيادة "عاكف". فهذا الجيل الجديد هو جيل " الفيس بوك وتوتير" وهم النشطاء الذين وقفوا على خط النار وأطاحوا بمبارك وعقدوا تحالفات مع العلمانيين المعارضين في مصر.


ويقع على عاتق المرشد الحالي للإخوان المسلمين "محمد بديع" الطبيب البيطري ذو الـ ٦٧ عاماُ مسئولية رأب هذا الصدع بين المجموعات المختلفة داخل الجماعة. وينظر لـ "بديع"  على أنه من تيار المتدينين المحافظين في الجماعة، فلقد كان هو من قام بتهريب الفصول التحريضية من كتاب "معالم الطريق" لسيد قطب – البيان الشيوعي للإسلامية العالمية – من السجن في فترة الستينات.


وبالرغم من أن "بديع" هو المرشد الرسمي للإخوان المسلمين إلا أن السلطة الحقيقية ليست في يده بل يتحكم فيها غيره. فإذا ما تم إجراء انتخابات حرة داخل الجماعة فإن الاحتمال الاكبر إلا  يفوز بها "بديع". فالليبراليون داخل الجماعة لا يحبون مبادئه المحافظة، والعناصر المتشددة لا تحبه أيضاً وذلك لأنه لا يخرج على العامة ليتحدث عن أهمية الدولة الإسلامية في مصر والتدمير الوشيك لإسرائيل. كما يبدو ايضا انه فقد شعبيته بين عامة اعضاء الجماعة لانه لم يحاول إجراء أية اصلاحات داخلية والسماح بدور أكبر للمرأة داخل الجماعة، كما إنه منع إقامة انتخابات تتميز بالشفافية للمناصب القيادية. فقد ذكر لي احد اعضاء الجماعة "انه يصدر القرارات دون الرجوع لعامة الاعضاء فهو يعتقد يعيش اننا نعيش تحت حكم مبارك." 


فقد أدى الخوف من أن يهجر الشباب الليبرالي الجماعة إلى أن يصدر المرشد مرسوماً في ١٥ مارس يمنع أعضاء الجماعة من ترك الجماعة وتكوين أحزاب سياسية ، بحجة أنه محرم دينياً- اي حرام. وبسرعة أعلن المرشد عن تكوين الجماعة لحزبها "الحرية والعدالة" برئاسة زعيم كتلة الإخوان داخل مجلس الشعب "سعد الكتاتني". ونتج عن ذلك تجدد شكوى الشباب: من انتخب "الكتاني" لرئاسة الحزب؟.  في يوم ٢٦ مارس اجتمع مئات من شبان الإخوان بدون مباركة المرشد لاقتراح طرق لإضفاء الطابع الديمقراطي على الجماعة  وتفعيل دور المرأة وتغيير النظام العام الذي يتم من خلاله اختيار المرشد.


وقد استشف الماكر "بديع" ان المراسيم من مكتب الإرشاد لن تمنع الثورة داخل جماعة الإخوان المسلمين. فلكي ينجح فما يحدث في مصر لا يمكن أن يقتصر على دولة مثل مصر بكل ذلك التأثير التاريخي والفكري على العالم العربي بأسره. و بما أن جماعة الإخوان المسلمين في مصر تعتبر الام لكل الجماعات الإسلامية المتشددة حول العالم، فإن أفكار وتوجهات الجماعة في القاهرة سوف تؤثر على فكر وتوجهات النشطاء الاسلاميين من غزة إلى لندن.  في تهدئة عامة اعضاء الجماعة، استعان "بديع" بالشخص الوحيد الاكثر شعبية من "عاكف" وهو خيرت الشاطر – نائب المرشد ورجل الأعمال المصري. وقضى "خيرت الشاطر" أكثر من عشرة سنوات خلف القضبان على خلفية اتهامات لفقها له "مبارك". وأصبح الأن حلقة الوصل بين القادة من كبار السن والثوريين الجدد ويتميز الشاطر – ليس فقط بالولاء المطلق للجماعة – ولكنه رجل أعمال ماهر واستطاع أن يجمع المال للجماعة في الأوقات الصعبة، وأن يضحي بنفسه من أجل ولائه للجماعة. ولا يعتمد تاثير "الشاطر" على جيل الشباب على الناحية العاطفية فقط بل  ينبع من قدرته المالية على تمويل مقترحاتهم ومبادراتهم.  ومن المثير للاهتمام، أن عضويته في العديد من مجالس إدارات البنوك مكنته من تكوين علاقات مع رجال الأعمال الغير إسلاميين والذين لديهم ثقة  في أن الجماعة طرف عادل ومنصف قي الحكم.


وقد حدث في العديد من المرات التي قابلت فيها شباب من الجماعة ان اخبروني أنهم على موعد مع "الشاطر" لتقديم طلباتهم اليه والتي تتضمن: مزيداً من الشفافية داخل الجماعة وتحسين العلاقات مع الغرب ودور أكبر للمرأة. وقد بدا واضحاً انهم قد وضعوا أمالهم على "الشاطر" وليس "بديع"، فعندما سألت زعيم الإخوان داخل جامعة "الأزهر الشريف" العريقة عما إذا كان يرى بأن الشاطر يمكنه أن يكون مرشداً للجماعة في يوم من الايام، أجاب بهدوء  "بأن له شعبية تكفيه ليس فقط لأن يكون مرشداً للجماعة بل رئيساً لمصر في يوم من الأيام". وبالرغم من هذا الحماس إلا أن الشاطر لم يختبر سياسياً حتى هذه اللحظة ولم يعرف بعد أى من منهجية سيتبعها.


وهناك أيضاَ قادة كتلة الإخوان البرلمانية – في الفترة من ٢٠٠٥ إلى ٢٠١٠ –  الذين يمثلون مجموعة اخرى داخل الجماعة تختلف تماما مع "عاكف" وتأييده للقاعدة. ولقد قابلت محمد البلتاجي- طبيب ومدرس بالجامعة وعمل كسكرتير عام للكتلة البرلمانية للجماعة -  وبدا عليه أنه رجل دولة تحت التكوين. وقد ظهر ملياَ النفوذ السياسي للبلتاجي عندما شاركه رئيس الوزراء "عصام شرف" المنصة في ميدان التحرير، عندما زاره لآول مرة بعد تعيينه رئيساَ للوزارء. ولقد اتخذ البلتاجي مباشرة موقفاً سياسياً مثله مثل أى سياسي عربي موقفا سياسيا نبذ فيه الإرهاب وأبدى رغبته في التفاعل مع أمريكا، وهذا فيما يبدو سوف يكون من ركائز دور الجماعة في المستقبل.


وعلى العكس من "عاكف" فما زال "البلتاجي" يمارس العمل السياسي, فهو عضو سابق في البرلمان يعرف جيداً أن الناخبين يقررون مصير السياسيين. ولذلك السبب ركز على الأولويات الحقيقة لعامة المصريين مثل الوظائف والتعليم والإسكان. وعندما سئل عن إسرائيل أجاب " أنه غير مهتم بمحو أى دولة من على الخريطة، بل "مهتم أكثر بإقامة دولة فلسطينية دائمة".


وعلى اختلاف توجهاتهم، فإن أعضاء جماعة الاخوان المسلمين يبدو عليهم نوع أكثر من الحيوية عند مناقشة موضوع إسرائيل. وبالرغم من تأكيد معظمهم انهم يريدون الحفاظ على السلام مع إسرائيل ( على الأقل في الوقت الحالي) ولا يرغبون في الحرب، ولكن من الواضح ان نوع العلاقات التي تمتعت بها إسرائيل مع مصر في الماضي لا يمكن أخذها على انه أمر مسلم به ، فالمصريون سيطالبون بعدالة أكبر للفلسطينيين – وسيكون الصراع العربي الإسرائيلي محور الأحداث في المنطقة. وقد تبدو تلك التغييرات مصدر قلق للأمريكان والإسرائيليين على حد سواء، إلا أنها بالكاد تمثل أخطر التهديدات على مستقبل مصر، وقد أخبرني ناشط شاب في الجماعة عندما تتطرق الحديث إلى العلاقات مع الغرب "الجماعة ليست إلا صداعاً، ولكنها ليست سرطاناً". 


السرطان الحقيقي  سوف يكون مصدره الجماعتين السلفية والجهادية اللاتي تحاولان الالتفاف على الإسلام والتقدم على جماعة الإخوان المسلمين، فمثل ما حدث في العراق وباكستان، بعد تغيير نظام الحكم فيهما فإن الاحتمالات على المدى القصير ان تزيد العمليات الارهابية هو خطر محدق. فقد أفرج عن المئات من أعضاء الجهاد، وجماعات عديدة عرف عنها سابقاَ العنف تعيد تجميع وترتيب أوضاعها وتركيزهم القوي ينصب على تشكيل حكومة ذات مرجعية سلفية. لقد قام نظام مبارك بدعم المد السلفي من أجل خلق توازن مع الإخوان داخل الدولة. الان اصبح السلفيون يتحدثون علانية عن المشاركة في الانتخابات بهدف إنشاء دولة أسلامية في اختلاف حتى مع "بديع"، الذي يدعو إلى إقامة "دولة مدنية". ولقد دعا شيوخ الاخوان المسلمين بقيادة عبد الرحمن البار على موقع الإخوان Ikhwanweb.com باللغة الإنجليزية إلى التكاتف بين النشطاء الديمقراطين ضد العنف السلفي بعد أن قاموا بهدم الأضرحة الصوفية. وتعتبر تلك الاحداث الشواهد الاولية لما هو قادم من اضطرابات. 


وفي تلك الفترة من الإضطرابات وفيما بعدها سيكون دور جماعة الاخوان المسلمين حيوياَ. وسوف ترتكب الولايات المتحدة الامريكية خطرا كارثيا اذا استمرت على سياسة التجاهل التام لجماعة الاخوان المسلمين وبذلك ستكون قد فشلت في التفريق بين "الصداع"  الذي تمثله الجماعة والتطورات الاكثر خطورة على الوضع السياسي في مصر.


فخلال العقود الثلاثة الأخيرة، تفاعلت الولايات المتحدة مع القادة العرب من خلال ثلاثة محاور: البترول والإرهاب وإسرائيل، لكن هذا لم يعد كافياً. ففي هذه المرحلة العربية الجديدة، على واشنطن أن تتفاعل مع عامة الشعوب وممثليها المنتخبين في البرلمان. ومما لا شك فيه فإن الاخوان المسلمين هم جزءاً من الشعب العربي ويجب على واشنطن ان تتفاعل مع العناصر الواقعية "البراجماتية" التحررية داخل الجماعة حتى تتمكن من تحويل دفة الميدان بعيدا عن التطرف والمواجهة وباتجاه التفاوض وكيفية بناء الدولة. ان ذلك من الممكن حدوثه فالاسلاميين يمكنهم التغير. 

اد حسين هو مؤلف اسلاميات ، هو كتاب عن الأصولية الإسلامية ، وسردا لخمس سنوات بصفته ناشط اسلامي. حسين ساعد أيضا في انشاء مؤسسة كويليام مع ماجد نواز.

أقرأ المزيد لـ:  اد حسين

 

شارك

 

 

أضف تعليق

يرجى العلم بأن بياناتك الشخصية لن يمكن تقاسمها أو الكشف عنها لأي طرف ثالث، وسيتم الحفاظ على سريتها

 

رأي الجريدة

رسالة مفتوحة إلى دكتور محمد البرادعي

أنا أكنّ لك أقصى درجات الاحترام والتقدير. ولا يمكننا أبداً أن ننسى أن شجاعتك وبصيرتك كانتا وراء المطالبة بالتغيير والتحول إلى الديمقراطية خلال الأعوام...   قراءة المزيد

الدستور

فالدستور ليس مجرد وثيقة تضمن تساوينا كمواطنين أمام حاكم يحكمنا وفق قواعد محددة لا وفق أهوائه، بل هو مرآة الآمال، وعنوان القيم، وانعكاس للمستقبل الذي نحلم...   قراءة المزيد

المزيد

مش فاهم؟

مش فاهم؟

"مش فاهم؟" هو عدد من رسوم الكاريكاتير تم صياغتها في إطار كوميدي بهدف إثارة تساؤل محدد يشير الي وجود تناقض واضح أو تضارب في المصالح أو شيء غير صحيح، و لكن...  قراءة المزيد

المزيد

استطلاعات رأى

حذف كلمة مدنية من الدستور سيؤدي الي قيام
 دولة عسكرية
 دولة دينية
 دولة مدنية
 لا أهتم
هل تؤيد اقامة مباريات كرة القدم بجمهور ؟
 نعم
 لا
 لا أهتم