الإثنين، ١٨ أكتوبر، ٢٠٢١ 

الإقتصاد

الأزمة الاقتصادية في مصر: كيفية مساعدة القاهرة على مساعدة نفسها

مايكل سينغ

بسبب ان الأزمة الاقتصادية في مصر لها جذور سياسية، لا يمكن للجهات المانحة الدولية ان ينقذوا البلاد بأنفسهم. ولكن يمكن أن يستخدموا مفاوضات صندوق النقد الدولي لمساعدة القاهرة ان تدرك أن التحول سوف يتطلب حكومة اكثر شمولاً وتوحداً وليس اصلاحات اقتصادية فقط 


في الوقت الذي تتعامل فيه واشنطن مع حرب أهلية آخذة في الاتساع داخل سوريا وتحاول منع نشوب صراع مع إيران، ينتاب صناع السياسة الأمريكيون القلق من مغبة أمر طارئ آخر يلوح في الأفق، ألا وهو: الانهيار الاقتصادي في مصر. ووفقاً لما جاء على لسان وزير الخارجية الأمريكي جون كيري في زيارته الأخيرة إلى القاهرة، "فإنه من المهم بل والملح أن يتعافى الاقتصاد المصري ويصبح أكثر قوة". إن أمام الولايات المتحدة وحلفائها عدة خيارات لمواجهة هذا القلق، إلا أن كل خيار يتطلب فهماً أكثر اكتمالاً لمشاكل البلاد الاقتصادية، والكيفية التي استجابت فيها الحكومة المصرية حتى الآن.


هل الانهيار وشيك؟

منذ اندلاع الثورة في يناير ٢٠١١، تعاني مصر بشدة من ركود تضخمي يتعمق يوماً بعد يوم، وهذا المزيج من بطىء النمو الاقتصادي وارتفاع التضخم وضع ضغوطاً متزايدة على المصريين العاديين.

منذ اندلاع الثورة في كانون الثاني/يناير ٢٠١١، تعاني مصر بشدة من ركود تضخمي يتعمق يوماً بعد يوم: إذ لم يتجاوز النمو الاقتصادي خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من عام ٢٠١٢ عتبة ٢.٢ في المائة وفقاً للبيانات الرسمية، فيما ارتفع التضخم في شباط/فبراير ٢٠١٣ إلى معدل سنوي بلغ ٨.٧ في المائة وهو أعلى مستوى له منذ عام ٢٠١٠. وهذا المزيج وضع ضغوطاً متزايدة على المصريين العاديين، الذين يواجهون أسعاراً مرتفعة للسلع الأساسية (مثل والغذاء والدواء) فضلاً عن ارتفاع معدلات البطالة التي وصلت إلى ١٣ في المائة في الربع الأخير من عام ٢٠١٢، بعد أن كانت ٩.٨ في المائة خلال نفس الفترة من عام ٢٠١٠ -- وهو ما يترجم إلى وجود٨٥٠,٠٠٠  عاطل إضافي عن العمل.


وتعود هذه المشاكل إلى حد كبير لعاملين: أولاً وقبل كل شيء، عدم الاستقرار السياسي الذي أدى إلى هجرة رؤوس الأموال وأضر بالشركات المحلية. ثانياً عدم مرونة السياسات المالية والنقدية التي تتبعها القاهرة، لا سيما عجزها المتزايد في الميزانية (نتيجة للدعم الكبير للغذاء الوقود) وجهودها للدفاع عن انخفاض قيمة الجنيه المصري.


كما أن عدم الاستقرار السياسي الذي أعقب الثورة، التي لم تهدأ بعد، أدى إلى تدفق واسع النطاق للاستثمار الأجنبي المباشر ولاستثمارات المحافظ المالية؛ ووفقاً لـ "البنك المركزي المصري"، بلغت هذه الخسائر٤١٨.١  مليون دولار و ٣.٣ مليار دولار على التوالي، في النصف الثاني من عام ٢٠١١. وقد شجع هذا بدوره المصريين على تحويل ودائعهم إلى الدولار ونقل الأموال إلى الخارج، مما فاقم الضغوط على الجنيه.

ترجع المشاكل الاقتصادية إلى حد كبير لعاملين: أولاً وقبل كل شيء، عدم الاستقرار السياسي الذي أدى إلى هجرة رؤوس الأموال وأضر بالشركات المحلية. ثانياً عدم مرونة السياسات المالية والنقدية التي تتبعها القاهرة، لا سيما عجزها المتزايد في الميزانية (نتيجة للدعم الكبير للغذاء الوقود) وجهودها للدفاع عن انخفاض قيمة الجنيه المصري.
وقد صاحب هجرة رؤوس الأموال تراجع حاد في السياحة، التي تعتبر مصدر هام آخر للنقد الأجنبي. فقد ذكرت وزارة السياحة المصرية أن "خسائر" إيراداتها من السياحة بلغت ٢.٥ مليار دولار مقارنة بالمستويات المعيارية التي كانت سائدة قبل الثورة، وقد درّج "المنتدى الاقتصادي العالمي" البلاد مؤخراً -- وبشكل مدمِّر -- على أنها واحدة من أكثر المقاصد خطورة بالنسبة للسياح. وقد خفضت هذه التطورات الطلب على الجنيه، الذي تراجعت قيمته من نحو ٥.٨ للدولار في عام ٢٠١٠ إلى معدل قياسي بلغ ٦.٧٨ اليوم (وقد تردد أن سعره في السوق السوداء هو ٧.٣ جنيه للدولار).


وفي محاولة لتجنب زيادة أسعار الواردات الأساسية المُسعّرة بالدولار، تحرك "البنك المركزي" للدفاع عن قيمة الجنيه، مما أدى إلى تراجع حاد في احتياطيات النقد الأجنبي لمصر لتصل من نحو ٣٧ مليار دولار قبل الثورة إلى نحو ١٣.٥ مليار دولار اليوم. وعلاوة على ذلك،  يُشار إلى أن نصف هذه الاحتياطيات تقريباً هي في شكل ذهب، وهو بصفة أساسية سلعة غير سائلة لأنها مودعة في مصر. وهذا يعني أن الاحتياطيات المتاحة كافية لتغطية الواردات لمدة شهر واحد، وهو أمر بالغ الخطورة نظراً لحاجة مصر إلى شراء الوقود والقمح في الأسواق العالمية وخدمة ديونها الخارجية.


وفي غضون ذلك، زاد العجز والديون في ميزانية الحكومة بعد الثورة بمعدل متسارع مع تراجع قيمة الجنيه. كما تسببت أسعار السلع العالمية المرتفعة في زيادة عبء الدعم الواقع على كاهل القاهرة (الذي يمثل ما لا يقل عن ٢٧ في المائة من مجموع الإنفاق الحكومي). وقد رافق ذلك كله زيادة في الإنفاق على الإعانات الاجتماعية، وهو مطلب رئيسي للثورة. وبشكل إجمالي، ارتفع الإنفاق على الدعم والضمان الاجتماعي بنسبة ٤٩ في المائة من تموز/يوليو ٢٠١٢ إلى كانون الثاني/يناير ٢٠١٣ مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، كما ارتفع عجز الموازنة ليصل إلى ١٧.٧ مليار دولار في تلك الفترة، ومن المتوقع أن يرتفع إلى ٢٧-٣٤ مليار دولار بحلول تموز/يوليو. ومع التخفيض المتكرر لتصنيف مصر الائتماني على المستوى الدولي، اضطرت الحكومة إلى تمويل هذا العجز الهائل من خلال الاعتماد بشكل شبه كامل على الديون المحلية، التي ارتفعت العام الماضي ٣٤ مليار دولار لتصل إلى ١٨٤ مليار دولار، أو ما يقرب من ٧٠ في المائة من "الناتج المحلي الإجمالي". وقد أدى ذلك إلى زيادة تكاليف الاقتراض الداخلي، مما خفض من معدلات اقتراض القطاع الخاص الذي يمثل أهمية حيوية لتجدد النمو الاقتصادي.

عدم الاستقرار السياسي الذي أعقب الثورة، أدى إلى تدفق واسع النطاق للاستثمار الأجنبي المباشر ولاستثمارات المحافظ المالية؛ وقد شجع هذا بدوره المصريين على تحويل ودائعهم إلى الدولار ونقل الأموال إلى الخارج، مما فاقم الضغوط على الجنيه. وقد صاحب هجرة رؤوس الأموال تراجع حاد في السياحة، التي تعتبر مصدر هام آخر للنقد الأجنبي. 
إن النظر إلى هذه التطورات مجتمعة يرسم صورة قاتمة للمصريين، لا سيما في حالة عجز الحكومة عن توفير النقد الأجنبي اللازم لاستيراد الوقود والغذاء، مما أدى إلى حدوث نقص فيها. ووفقاً لوزارة الصناعة والتجارة الخارجية المصرية، تمثل المنتجات الغذائية ١٧ في المائة تقريباً من واردات البلاد، بينما تمثل المنتجات النفطية نحو ١٨ في المائة. وقد زادت هذه الواردات من ٢٠١١ إلى ٢٠١٢، بما لا يقل عن و٢١٠ ٨ في المائة على التوالي. كما تتحدث التقارير عن أن مخزون مصر من القمح يواجه ضغوطاً، حيث انخفض من ستة أشهر إلى ثلاثة. كما أن الخيار البديل -- وهو إنهاء دفاع "البنك المركزي" عن الجنيه -- قد يعني تراجعاً حاداً في قيمة العملة، وقيام تضخم كبير، وحتى حدوث المزيد من الضغوط على الميزانية والمصارف. وعلى أي حال، فإن مصر تواجه احتمالية أن تمر بصعوبات اقتصادية ضخمة واضطرابات اجتماعية أخرى.


ومن جانبها، تبدو الحكومة المصرية معتمدة على سيناريو ثالث -- وهو محاولة الخروج من الأزمة بأقل الخسائر. وتقوم السياسة الحالية للرئيس مرسي على خفض واردات الغذاء والوقود، ولكن ليس إلى مستوى الأزمة، مع الاعتماد على المساعدات المؤقتة من الدول الشقيقة لمنع احتياطي "البنك المركزي" من النقد الأجنبي من الوصول إلى مستويات حرجة. ومع ذلك، لا يمكن استمرار هذه السياسة إلى أجل غير مسمى؛ وهنا ينبغي الإشارة إلى أن القلق العام أدى إلى زيادة معدلات دولرة الودائع، كما أن مدفوعات الديون القادمة قد تجتمع مع عوامل أخرى لتتسبب في أزمة أكثر عمقاً (على غرار مدفوعات "نادي باريس" التي بلغت قيمتها ٦٥٠ مليون دولار والتي سددتها القاهرة بالفعل في كانون الثاني/يناير، مما أدى إلى تراجع حاد في الاحتياطيات).

تحاول الحكومة المصرية الخروج من الأزمة بأقل الخسائر. وتقوم السياسة الحالية للرئيس مرسي على خفض واردات الغذاء والوقود، ولكن ليس إلى مستوى الأزمة، مع الاعتماد على المساعدات المؤقتة من الدول الشقيقة لمنع احتياطي "البنك المركزي" من النقد الأجنبي من الوصول إلى مستويات حرجة. ومع ذلك، لا يمكن استمرار هذه السياسة إلى أجل غير مسمى.
هل ينقذ "صندوق النقد الدولي" الوضع الاقتصادي؟

بينما تتلمس حكومة مرسي طريقها للخروج من الأزمة، يبدو أنها علقت آمالها على مصدرين خارجيين لرأس المال. الأول هو الأموال التي يُفترض وجودها في الخارج والمملوكة للمسؤولين السابقين في حكومة مبارك. إلا أن وزير المالية المصري أعلن مؤخراً أنه لم يتم استرداد سوى أقل من ١٥ مليون دولار من تلك الأموال حتى الآن، على الرغم من تقارير وسائل الاعلام المحلية بأن هناك مليارات الدولارات جاهزة للاستعادة. ويرجح أن يكون العائد النهائي الناتج عن هذه المساعي مخيباً للآمال بسبب التحديات القانونية الدولية. وعلاوة على ذلك، إن السعي الذي يبدو في بعض الأحيان متقلباً وغريباً لاسترداد تلك الأموال أضر ببيئة العمل المحلية، وقد يردع  أيضاً المستثمرين المحليين والأجانب. والمثال الأخير على ذلك هو التراجع الحاد في البورصة المصرية، الذي أعقب فرض حظر على سفر أفراد من عائلة ساويرس الثرية. ومهما كانت المكاسب قصيرة الأجل التي تحققها تلك المساعي، إلا أن الملاحقة المُسيسة في ظاهرها لرجال الأعمال من المرجح أن تقوض من تعافي البلاد.


كما تسعى القاهرة إلى التوصل إلى اتفاق عاجل مع "صندوق النقد الدولي" للحصول على قرض بقيمة ٤.٨ مليار دولار، إلى جانب العديد من مليارات الدولارات بشكل مساعدات إضافية من الولايات المتحدة وأوروبا وأماكن أخرى -- التي تعتمد جميعها على التوصل إلى اتفاق مع "صندوق النقد الدولي". وقد ذكرت التقارير أن مصر و"صندوق النقد الدولي" قد توصلا إلى اتفاق مبدئي في أواخر ٢٠١٢ على خطة إصلاحية، لكن القاهرة تراجعت عن ضريبة إلزامية خلال ساعات من الإعلان عنها، مما أدى إلى تقويض الاتفاق. وعلى الرغم من أن العديد من المراقبين قد توقعوا أن يخفف "صندوق النقد الدولي" من شروطه -- سواء لأن مصر هي "أكبر من أن تسقط"، أو استجابة لضغوط من جانب إدارة أوباما، التي أيدت مرسي بقوة -- إلا أن "الصندوق" تمسك بشروطه. ولا شك أن "صندوق النقد الدولي" والجهات المانحة الأخرى تدرك أن إعطاء مصر المال في ظل الظروف الحالية -- مثل ٥ مليارات دولار أو أكثر قدمتها قطر بالفعل و ٢ مليار دولار أرسلتها ليبيا في الآونة الأخيرة -- لن يعمل سوى على إطالة المدة التي تستغرقها القاهرة لاستهلاك احتياطياتها الأجنبية، دون معالجة مشاكل البلاد الاقتصادية الأساسية.

 

بينما تتلمس حكومة مرسي  طريقها للخروج من الأزمة، يبدو أنها علقت آمالها على  الأموال التي يُفترض وجودها في الخارج والمملوكة للمسؤولين السابقين في حكومة مبارك. ويرجح أن يكون العائد النهائي الناتج عن هذه المساعي مخيباً للآمال بسبب التحديات القانونية الدولية. ومهما كانت المكاسب قصيرة الأجل التي تحققها تلك المساعي، إلا أن الملاحقة المُسيسة في ظاهرها لرجال الأعمال من المرجح أن تقوض من تعافي البلاد.
ومن غير المرجح أن تتدفق إعانات "صندوق النقد الدولي" أو غيرها من المساعدات الدولية الكبرى إلى مصر حتى تقوم حكومة مرسي بثلاثة أمور:

١.   تقديم خطة إصلاحية موثوق بها تعالج التحديات الاقتصادية الرئيسية، وهي تحديداً استبدال نظام الدعم المُكلِّف والمتخلف بإنفاق اجتماعي مستهدَف، ودعم الإيرادات الضريبية، والسماح بتحرك سعر صرف الجنيه بحرية أكبر، وتحسين بيئة الأعمال والاستثمار، بما في ذلك للأجانب.


٢.   بذل جهود سياسية لتأمين دعم واسع لخطة الإصلاح وبناء إجماع على الخطة الاقتصادية المستقبلية. ونظراً للحالة الهشة للسياسة المصرية، فمن المرجح أن يتطلب ذلك قيام مرسي بمعالجة الشكاوى الأولية الأخرى للمعارضة، وخاصة الدستور المعيب الجديد الذي تم اعتماده على الرغم من اعتراضات الأحزاب غير الإسلامية.


٣.   تعزيز قدرات الحكومة على تطبيق الخطة الإصلاحية من خلال الاعتماد على المواهب المصرية من خارج الدائرة الأيديولوجية لجماعة «الإخوان المسلمين» لشغل مناصب وزارية رئيسية، وهو شيء تردد مرسي حتى الآن عن القيام به.


يشار إلى أن الخطوتين الأخيرتين سوف تمثلان تغيراً هائلاً على نحو خاص، نظراً لأن جماعة «الإخوان المسلمين» تبدو حالياً أكثر تحمساً لخوض معارك أيديولوجية أكثر من حرصها على تعزيز المصالحة السياسية وتعزيز المصالح الوطنية.


ومع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية، لن يكون مرسي متحمساً للقيام بهذا العمل الشاق، حيث إنه سيضر على الأرجح بحظوظ «الإخوان» الانتخابية. والواقع أن «الجماعة» تنظر إلى فوزها الانتخابي المتوقع على أنه بديل للإجماع السياسي الذي يمكن أن يتحقق بصعوبة بالغة. ولهذا قد يحاول قادة «الإخوان» تحمل هذه الأزمة الاقتصادية حتى ذلك الحين. غير أنه في ضوء الإطار الزمني الممتد للانتخابات، فقد لا يتمكن مرسي من درء الأزمة لفترة طويلة. وحتى لو تمكن من ذلك، فإن الشروط المسبقة الثلاثة التي وضعها المجتمع الدولي للحصول على مساعدات، من المحتمل أن تبقى سارية المفعول بعد التصويت.

صندوق النقد الدولي" والجهات المانحة الأخرى تدرك أن إعطاء مصر المال في ظل الظروف الحالية لن يعمل سوى على إطالة المدة التي تستغرقها القاهرة لاستهلاك احتياطياتها الأجنبية، دون معالجة مشاكل البلاد الاقتصادية الأساسية.
وعلى افتراض أن جماعة «الإخوان المسلمين» قادرة على درء المخاطر السياسية المباشرة الناجمة عن تشريع إصلاحات مؤلمة قبل الانتخابات، إلا أن العديدين يثيرون أسئلة حول قدرتها على إحداث تحويل في نهجها الأوسع للحكم بما يفي بمتطلبات المانحين الدوليين والمستثمرين على نحو كافٍ. وهذا يعني تحديداً التخلي عن النهج الشعبوي الاقتصادي، وتعيين التكنوقراط بدلاً من المنظرين، وكسب غير الإسلاميين بدلاً من قهرهم.


وأخيراً، وحتى لو كانت المساعدات الخارجية قريبة، إلا أنها لن تكون سوى بمثابة جسر مؤقت إلى حين استئناف تدفقات رؤوس الأموال من القطاع الخاص وبدء المصريين أنفسهم في إعادة الاستثمار في الاقتصاد. ونظراً للاضطرابات المستمرة التي كبلت البلاد خلال الشهور الأخيرة، فإن مجرد تأمين اتفاق مع "صندوق النقد الدولي" من غير المرجح أن يقنع المستثمرين من القطاع الخاص، ناهيك عن السياح، بالعودة. إذ سوف يتطلب ذلك فترة طويلة من الاستقرار السياسي والهدوء، الذي يمكن أن يكون محصلة ثانوية نهائية لكنها غير مباشرة للإجراءات التي سلف بيانها.


التداعيات على سياسة الولايات المتحدة

في ضوء التحديات الاقتصادية الهائلة التي تواجه مصر، فإن دعم الميزانية بمبلغ ١٩٠ مليون دولار الذي أعلن عنه وزير الخارجية الأمريكي كيري خلال زيارته كانت رمزية بحتة. وفي الواقع، قد يضر هذا الدعم أكثر مما ينفع -- فبالإضافة إلى خرقه للتضامن الدولي المتمثل بمنع المساعدات حتى يتم التوصل إلى اتفاق مع "صندوق النقد الدولي"، ربما عزز هذا التعهد وجهة نظر مرسي بأن دعم الولايات المتحدة قادم بغض النظر عن نهج «الإخوان المسلمين» في السياسة الاقتصادية والحكم. إن مصلحة الولايات المتحدة لا تتمثل ببساطة في بناء علاقات تقوم على حسن النوايا مع الحكومة الحالية، بل في ضمان تجنب مصر انهيارها الاقتصادي -- مع ما يصاحب ذلك من مخاطر قيام اضطرابات أعمق -- واتباعها طريق التطور الديمقراطي والانتعاش الاقتصادي.

تبدو جماعة «الإخوان المسلمين» حالياً أكثر تحمساً لخوض معارك أيديولوجية أكثر من حرصها على تعزيز المصالحة السياسية وتعزيز المصالح الوطنية.
بيد أن المساعي لفرض شروط على المعونة الأمريكية إلى مصر تعقدها حقيقة أن التمويل الثنائي يوفر بعض النفوذ المفيد في ضوء حجم احتياجات القاهرة من التمويل الخارجي. وإذا ما نما عجز الميزانية في مصر كما هو متوقع، فحتى الـ ٣ مليارات دولار من المساعدات السنوية الإجمالية -- بما في ذلك المساعدة العسكرية -- التي تقدم عادة من قبل واشنطن تمثل حوالي ١٠ في المائة فقط من الفجوة المالية للقاهرة. إن الربط الناجح للمعونة ببعض الشروط يتطلب أن تنظر مصر إلى هذه الشروط على أنها أقل تكلفة من ترك المساعدات بالكلية -- على افتراض أن هدف واشنطن هو الوفاء بتلك الشروط وصرف المساعدات وليس مجرد استخدام الشروط لإرسال رسالة مع توقع عدم الوفاء بتلك الشروط، وهذا يعني أنه سيتم حجب المساعدات.


وهذا يترك لواشنطن خيارين اقتصاديين قابلين للتنفيذ لربط المعونة الاقتصادية ببعض الشروط (المساعدات العسكرية هي مسألة منفصلة). أولاً، تستطيع واشنطن فرض شروط "سهلة" أو دون وضع أية شروط على الإطلاق، بحيث تتلقى القاهرة الأموال بغض النظر عن أي شيء، وهذا يمثل النهج الحالي بصفة أساسية. وكما ذكر أعلاه، وبغض النظر عن محدودية المكاسب لهذا النهج على المدى القصير، تتضاءل تلك المكاسب مقارنة بالفرصة الضائعة للمساعدة في تحقيق الاستقرار في البلاد وتشكيل نهج «الإخوان المسلمين» في الحكم.

إن مصلحة الولايات المتحدة لا تتمثل ببساطة في بناء علاقات تقوم على حسن النوايا مع الحكومة الحالية، بل في ضمان تجنب مصر انهيارها الاقتصادي -- مع ما يصاحب ذلك من مخاطر قيام اضطرابات أعمق -- واتباعها طريق التطور الديمقراطي والانتعاش الاقتصادي.
والخيار البديل هو توحيد جميع المانحين وراء مظلة شروط مشتركة، أبرزها التوصل إلى اتفاق مع "صندوق النقد الدولي". وهذا النهج سيمنح واشنطن المزيد من النفوذ، لأن إجمالي المساعدات الخارجية على المحك قد تصل إلى ١٥ مليار دولار أو أكثر. وبالإضافة إلى ذلك، سوف تتمتع الشروط المفروضة بدعم دولي قوي، وإلى دعم معيّن في مصر.


ينبغي على إدارة أوباما استخدام هذا النفوذ، وعلاقتها القوية مع الحكومة المصرية لتحقيق آثار إيجابية أوسع نطاقاً تنطوي عليها تلبية القاهرة لشروط اتفاق مع "صندوق النقد الدولي". وهذا لا يعني تقييد نفسها لشروط اقتصادية. وبدلاً من ذلك، يعني ذلك إقناع مرسي باتخاذ مجموعة واسعة من القرارات الحيوية بل المؤلمة (إصلاح اقتصادي ذو مصداقية، ومصالحة سياسية، وبناء قدرات في الوزارات الرئيسية) اللازمة لتأمين المساعدات الدولية -- ويفضل أن يأتي ذلك قبل الانتخابات البرلمانية، وقد يكون بعدها إذا لزم الأمر. وإذا تمت إضافة شروط أخرى، يجب على واشنطن بذل المزيد من الجهود الدبلوماسية لكسب الدعم الدولي لها بحيث لا يعتقد مرسي بأن بإمكانه ببساطة تجاهل مطالب الولايات المتحدة.


كما يمكن لإدارة أوباما أن تزيد من تأثيرها عن طريق إقناع حلفائها الإقليميين بالتعهد بتقديم المزيد من المساعدات شرط تعهد القاهرة باتخاذ الخطوات المذكورة أعلاه. إن أفضل ما تستطيع الولايات المتحدة القيام به هو مساعدة حكومة مرسي على مساعدة نفسها -- أو، إذا اثبتت القاهرة عدم استعدادها للقيام بذلك، عليها أن تعد نفسها لعواقب أزمة اقتصادية أكثر عمقاً في مصر.

ولدى هؤلاء الحلفاء القدرة على تقديم المساعدات، لكن ينتابهم قلق من جماعة «الإخوان». ينبغي على واشنطن إقناعهم بأن مصالحهم ستتحقق بشكل أفضل من خلال تقديم مساعدات مشروطة كحافز لـ «الجماعة» على تغيير نهجها في الحكم؛ إن البديل هو انهيار اقتصادي محتمل في مصر، مع ما يصاحب ذلك من عواقب على الاستقرار الإقليمي.


وقد انتقد البعض هذا النهج على أنه "يترك مصر تواجه مصير الفشل". بيد أنه ليس بمقدور واشنطن أو "صندوق النقد الدولي" أن يمنعا انهيار مصر. إن أفضل ما تستطيع الولايات المتحدة القيام به هو مساعدة حكومة مرسي على مساعدة نفسها -- أو، إذا اثبتت القاهرة عدم استعدادها للقيام بذلك، عليها أن تعد نفسها لعواقب أزمة اقتصادية أكثر عمقاً في مصر.

تم اعادة نشره بتصريح  من قبل معهد واشنطن

مايكل سينغ هو المدير الإداري لمعهد واشنطن. 

أقرأ المزيد لـ:  مايكل سينغ

 

شارك

 

 

أضف تعليق

يرجى العلم بأن بياناتك الشخصية لن يمكن تقاسمها أو الكشف عنها لأي طرف ثالث، وسيتم الحفاظ على سريتها

 

 

تعليقات القراء
التعليقات التي تظهر هنا والآراء الواردة بها تعبر عن رأى كاتبها الشخصى وهي لا تمثل رأي ميدان مصر

buy nba 2k17 mt

Sep 7 2016 6:54:17:547PM

buy nba 2k17 mt
I let myself become a fool . buy nba 2k17 mt http://nba2kspot.mex.tl/blog_latest-kevin-durant-s-screenshot-appear-golden-state-warriors-uniform.html

fifa 17 coins

Sep 10 2016 7:12:06:797AM

fifa 17 coins
Even call it. fifa 17 coins http://lidko.cz/blogs/post/2164

fifa 17 ps3 coins

Sep 17 2016 7:46:16:943AM

fifa 17 ps3 coins
Even call it. fifa 17 ps3 coins http://mrs-escort.com/blogs/901/7261/fifa-17-regular-players-cards-introduction

best nba mt xbox one supplier

Oct 9 2016 8:12:14:703AM

best nba mt xbox one supplier
I have no idea what you have said best nba mt xbox one supplier http://www.u4nba.com/nba-2k17-mt/xbox-one-2352

no.1 nba 2k mt coins seller

Nov 3 2016 1:14:17:380PM

no.1 nba 2k mt coins seller
Thank you for your helping hand. no.1 nba 2k mt coins seller http://www.u4nba.com/

Cheap PoE orbs

Jan 18 2018 2:01:17:410PM

Cheap PoE orbs
You bet ! Cheap PoE orbs http://www.mypolonia.com/blog/view/id_94622/title_Path-Of-Exile-The-Pure-Light-Armour-Set-Is-Now/

Path of Exile exalted orbs

Feb 27 2018 7:00:26:173PM

Path of Exile exalted orbs
I do not know what you are saying Path of Exile exalted orbs http://pathofexile.publicoton.fr/path-of-exile-currency-and-path-of-exile-items-at-our-shop-u4gm-11609912

Ross Elliott

Feb 15 2021 2:45:31:993AM

Cold Email Campaigns
Use SendBulkMails.com to run email campaigns from your own private dashboard. Cold emails are allowed and won't get you blocked :) - 1Mil emails / mo @ $99 USD - Dedicated IP and Domain Included - Detailed statistical reports (delivery, bounce, clicks etc.) - Quick and easy setup with extended support at no extra cost. - Cancel anytime! Regards, www.SendBulkMails.com

Alberto Collingridge de Tourcey

Feb 19 2021 7:11:53:483AM

Check yourself for Covid-19- Buy-Rapid-Tests.com
Get your own Covid-19 test results in 15 minutes on Buy-Rapid-Tests.com Simple 3 step process - anyone can do it. We have FDA Authorized Covid-19 Rapid Test Kits - Most orders ship standard within 48 hours. Order minimum is only - 1 Box Each Box includes: - 25 individual Covid-19 tests cassettes - 25 blood droppers - 1 bottle of buffer/testing solution Buy as many boxes as you would like. These tests are perfect for your organization, business, restuarant or group. Price is $36 per test (25 tests per box) and that includes shipping to any location for $50 We offer 10% wholesale price breaks for quantities of 5 boxes or more. Regards, Buy-Rapid-Tests.com

Shana Evers

Feb 22 2021 9:31:26:640AM

Question?
Do you need more clients? We have amazing databases starting at $9.99 until the end of the Month! Visit us at StarDataGroup.com

SendBulkMails.com

Feb 25 2021 1:46:32:443AM

Clients? We got you covered. SendBulkMails.com
SendBulkMails.com allows you to reach out to clients via cold email marketing. - 1Mil emails starter package - Dedicated IP and Domain Included - Detailed statistical reports (delivery, bounce, clicks etc.) - Quick and easy setup with extended support at no extra cost. - Cancel anytime! SendBulkMails.com

Jared Polley

Mar 7 2021 6:13:17:713PM

For Anyone Looking To Start, Scale and Grow A Digital Business In 2021
Hi, I'm always asked what is the quickest way to make money online, when you are just starting out? Well here's the definitive answer that question: ==> https://sesforyou.com New Book Reveals How I Built A 7-Figure Online Business Using Nothing But Ethical Email Marketing To Drive Revenue, Sales and Commissions... ==> https://sesforyou.com Regards, SesForYou.com

Florene Barrett

Mar 24 2021 3:22:18:173AM

Question?
Hello, BestLocalData.com has a special package you get any group of databases for $49 or $249 for all 16 databases and unlimited emails for a year(Domain, IP, Dashboard included). You can purchase it on BestLocalData.com and see samples if you are interested.

Darrel Jeanneret

Mar 27 2021 8:17:36:010AM

REPURPOSE - PUBLISH - PROFIT
Your All In One Solution For Creating All The Content You'll Ever Need. Proprietary AI Turns YouTube Videos Into Traffic Getting Articles At The Press Of A Button! We’ve Been Getting Free Autopilot Traffic From Google Without SEO Experience For Over 2 Years By Converting Others YouTube Videos Into Articles… https://warriorplus.com/o2/a/gmvfs/0

Kazuko Monnier

Mar 28 2021 1:59:00:643AM

Need extra income?
Need extra income? A fully hosted, done for you content + monetisation and a stunning design web based software that creates a fully automated done for you cryptocurrency affiliate site, Visit us: https://warriorplus.com/o2/a/f5s4y/0

Austin Lynas

Mar 31 2021 8:45:25:837AM

Link ByPass
What is Link Bypass? Link Bypass allows you to easily bypass any sales page and generate a new buy link with no coding required and just a few clicks of your mouse. How does Link Bypass work? Step #1 - Choose any sales page you want to bypass and link bypass with automatically create a custom payment link Step #2 - Add your new link to any landing page, sales page, or email with a few clicks of your mouse (Use your favorite page-building software or simply ‘copy and paste’) Step #3 - Boost conversions and make more money on affiliate promotions Visit us: https://warriorplus.com/o2/a/q8rmt/0

Rachele Cormier

Apr 7 2021 8:26:35:423AM

LifeMail.studio
Hey, It was nice speaking to you the other day, this is the service I was telling you about that helped us boost our ROI almost 2000% Its a company called Lifemail.studio sorry it took so long to get back to you. They allow you to send any email doesn't matter what. We dealt with a guy named Michael, he was friendly and got us setup really quickly. Regards, Rachele

Charles Restrepo

Apr 12 2021 11:04:24:180AM

LifeMailNow.com - One Time cost, unlimited Emails
Hello, Send unlimited emails To unlimited lists with one click and no monthly fees! $99 once off! LifeMailNow.com

Tod Lerma

Apr 19 2021 6:59:48:197AM

BestLocalData.com
Do you need clients? We compiled some of the world's top databases for you at ridiculous low prices. $49 for any of our databases or $99 for all 16 databases! Visit BestLocalData.com Regards, Tod

Dennis Phillip

May 10 2021 4:25:20:793PM

SendBulkMails.com
Hello from SendBulkMails.com, We have a special limited offer for you to send unlimited emails. We allow non-permission based emails and you won't ever get blocked. We also buy your domain for you and give you a clean IP and setup your DNS records. Check us out on SendBulkMails.com

Dwight Quiroz

May 11 2021 7:06:57:647AM

BestLocalData.com Shutting Down
Hello from BestLocalData.com Due to the pandemic BestLocalData.com is shutting down on the 14th of May. We have more than a 100 million records of Key Executives all over the world. We hope that this Data will serve other companies to succeed in their marketing efforts. We have reduced all the prices to next to nothing on our website BestLocalData.com We wish you the best in your future endeavours.

Karol Horton

May 18 2021 6:01:16:567AM

order-fulfillment.net
Hello from order-fulfillment.net, Doing your own product shipping or order fulfillment in house? Tired of it? Visit us on www.order-fulfillment.net We can store, inventory, and manage your drop shipping / order fulfillment for you. Based in the US for almost 2 decades - we ship around the world and will save you time and money. Who would be the best contact at your company to discuss? Here are some of the items we ship for clients: -Books, training manuals, guides -New member welcomes boxes and gifts -Product samples -Marketing materials -Medical program test kits -Follow up gifts to clients, leads, and prospects Thank you! Fulfillment Warehouse https://order-fulfillment.net

Amelia Case

Jun 3 2021 9:51:30:827AM

BestLocalData.com
Hello, It is with sad regret to inform you that BestLocalData.com is shutting down. We have made all our databases for sale for a once-off price. Visit our website to get the best bargain of your life. BestLocalData.com Regards, Amelia

Cheryle Royer

Jun 16 2021 9:18:59:360PM

Your Product
Hello from order-fulfillment.net, Doing your own product shipping or order fulfillment in house? Tired of it? Visit us on www.order-fulfillment.net We can store, inventory, and manage your drop shipping / order fulfillment for you. Based in the US for almost 2 decades - we ship around the world and will save you time and money. Who would be the best contact at your company to discuss? Here are some of the items we ship for clients: -Books, training manuals, guides -New member welcomes boxes and gifts -Product samples -Marketing materials -Medical program test kits -Follow up gifts to clients, leads, and prospects Thank you! Fulfillment Warehouse https://order-fulfillment.net

Linda Hutchison

Jun 18 2021 7:28:28:117AM

Pay $0.01 a click!
Hello from FbCourses.net Want to pay $0.01 a click? We got you covered. A great team of Global Digital Marketing experts have compiled this list of 13 Best + Free Facebook Advertising Training, Classes and Courses to help you learn and excel at Facebook Ads & Marketing. Thousands of professionals have already benefited from this list on Facebook Training. Regards, Linda

Sadye Wetherspoon

Jun 20 2021 12:44:11:363PM

Pay $0.01 a click!
Hello from FbCourses.net Want to pay $0.01 a click? We got you covered. A great team of Global Digital Marketing experts have compiled this list of 13 Best + Free Facebook Advertising Training, Classes and Courses to help you learn and excel at Facebook Ads & Marketing. Thousands of professionals have already benefited from this list on Facebook Training. Regards, Sadye

Sabina Rosanove

Jun 28 2021 9:28:48:293PM

Last Chance
It is with sad regret to inform you that because of the Covid pandemic BestLocalData.com is shutting down at the end of the month. We have lost family members and colleagues and have decided to shut down BestLocalData.com It was a pleasure serving you all these years. We have made all our databases available for $99 (All of it for $99) for those interested. Kind Regards, BestLocalData.com Sabina

Hosea Bennett

Jun 29 2021 6:03:24:667AM

Last Chance
It is with sad regret to inform you that because of the Covid pandemic BestLocalData.com is shutting down at the end of the month. We have lost family members and colleagues and have decided to shut down BestLocalData.com It was a pleasure serving you all these years. We have made all our databases available for $99 (All of it for $99) for those interested. Kind Regards, BestLocalData.com Hosea

Lee Gadson

Jun 30 2021 8:39:30:070AM

Follow up/order fulfillment
Hi , I am following up on my message below. Who would I speak with about handling your US order fulfillment and shipping? Regards, Lee order-fulfillment.net ------------------------------------------------------------------------ Hi, Who would I speak with at your company that manages your product shipping and order fulfillment? We are US company, offering warehousing, order fulfillment and drop shipping to our customers since 2005. Here are some of the items we ship for clients: -Books, training manuals, guides -E-com product drop shipping -New member welcomes boxes and gifts -Product samples -Health and Medical supplements -Marketing materials -Medical program test kits -Follow up gifts to clients, leads, and prospects Do you have some time to discuss - phone / email ? Thanks, Fulfillment Specialist www.Order-Fulfillment.net

Damion Veasley

Aug 3 2021 8:34:32:377AM

6 August 2021
6 August 2021. This is the last day BestLocalData.com will be online and operate. We are shutting down and all our data is for sale for $99. Regards, Damion

Percy Slagle

Aug 20 2021 9:03:09:833AM

Limited Offer
Hello. Need leads for your business? We have a limited offer where we sell almost 400 million executives around the world in 165 countries for $299. Or you can buy your country individually for $99. www.SunDataGroup.one

Hassie Sandes

Aug 25 2021 9:47:14:347AM

www.order-fulfillment.net
Hello! Who can we speak to in your company regarding my companies order management, fulfillment and drop shipping services ? We are a 20 year old, US company, helping our clients get their products packed and shipped to their customers around the world. Our team will warehouse, distribute, package, label and ship for you! Thanks, The Fulfillment Team www.order-fulfillment.net

رأي الجريدة

رسالة مفتوحة إلى دكتور محمد البرادعي

أنا أكنّ لك أقصى درجات الاحترام والتقدير. ولا يمكننا أبداً أن ننسى أن شجاعتك وبصيرتك كانتا وراء المطالبة بالتغيير والتحول إلى الديمقراطية خلال الأعوام...   قراءة المزيد

الدستور

فالدستور ليس مجرد وثيقة تضمن تساوينا كمواطنين أمام حاكم يحكمنا وفق قواعد محددة لا وفق أهوائه، بل هو مرآة الآمال، وعنوان القيم، وانعكاس للمستقبل الذي نحلم...   قراءة المزيد

المزيد

مش فاهم؟

مش فاهم؟

"مش فاهم؟" هو عدد من رسوم الكاريكاتير تم صياغتها في إطار كوميدي بهدف إثارة تساؤل محدد يشير الي وجود تناقض واضح أو تضارب في المصالح أو شيء غير صحيح، و لكن...  قراءة المزيد

المزيد

استطلاعات رأى

حذف كلمة مدنية من الدستور سيؤدي الي قيام
 دولة عسكرية
 دولة دينية
 دولة مدنية
 لا أهتم
هل تؤيد اقامة مباريات كرة القدم بجمهور ؟
 نعم
 لا
 لا أهتم