الثلاثاء، ٢٥ ابريل، ٢٠١٧ 

الحياه

بروكلين ومصر وسبونج بوب

شريف القطشة


وإن لم نُعطِ الطريق حقه ونترك استخدام آلة التنبيه ونسمح للمارة بالعبور، بمعنى أن يكون لدينا إحساس بالآخرين، وهو ما يُعد جزءًا من إحساس الصحبة الذي يكمن في لفظ "بلدي"، أي إن لم نرفع شعار "بلدي"، سوف يصبح مستقبلنا ضبابيًّا. 


 "الثورة بتفوتك!" جاء الصوت مفعمًا عبر الهاتف من بين الشوارع المحتشدة في التحرير. شعرت بغصَّة في قلبي. كان التاريخ هو ٢٧ يناير ٢٠١١، ولم أشعر قط من قبل أن بروكلين بعيدة كل هذا البعد عن القاهرة. ومع صعوبة العام الذي مضى على المصريين في مصر كان البعد بالنسبة للمغتربين من أمثالي شديد الصعوبة لدرجة مرهقة. 


أن أكون بعيدًا.. كان أمرًا لا يطاق، وكأن هويتي المصرية كانت محل شك لأنني لم أكن موجودًا في هذه الأيام الأولى، فقد شعرت بالحاجة إلى الانتماء وإلى أن أكون شاهدًا على الأحداث، وأن أضم صوتي إلى باقي الأصوات، وأن أتعرض للغاز المسيل للدموع مع بقية أصدقائي وأفراد عائلتي. 

وعندما عدت الأسبوع الماضي اندهشت من رؤية ملصق في المطار عليه مقولة باراك أوباما "لا بد أن نعلِّم أطفالنا كيف يصبحون مثل الشباب المصريين..." وعقب مرور السنة التي شهدناها تساءلت عما كان يعنيه بالضبط.
ولكننا بدلاً من ذلك قبعنا داخل المنازل ملتصقين بوسائل الإعلام لمعرفة المزيد من الأخبار الجديدة، وارتفعت فواتير هواتفنا نتيجة محاولاتنا للوصول إلى أي شخص يرفع السماعة ويرد علينا. كنت "أنام" وجهاز الكمبيوتر (اللاب توب) والراديو والهاتف والتلفزيون على بعد متر واحد من رأسي. وبالرغم من المحيط الذي كان يفصل بيني وبين الأحداث حاولت جاهدًا أن أميز بين الخيال والواقع وجنون الاضطهاد (البارانويا) والنشوة والإشاعات التي أتلقاها من عائلتي وأصدقائي. 


عكفت منذ سنة ٢٠٠٩ على إخراج فيلم وثائقي بعنوان "قيادة في القاهرة"، وهو الفيلم الذي يعرض فنون وفلسفة القيادة في القاهرة. وأردت من خلاله تصوير المدينة من منظور شوارعها وسكانها الذين يقودون السيارات، ولذلك تعددت رحلاتي بين مصر وأمريكا. وعقب ٢٥ يناير خشيت -شأني شأن الكثيرين- أن كل ما أقوم به يبدو غير ذي صلة فجأة. كيف يمكنني أن أحكي قصة مدينة الآن وقد دخل متغير جديد على اللعبة؟ احتجت أن أكون في مصر. 


بدا لي، في ليلة وضحاها، أن حياتي في نيويورك غير ذات صلة. والتصقت بوسائل الإعلام، ولم أحتمل الحياة خارج ميدان التحرير. لم أكن في حالة مزاجية تسمح لي بمقابلة الناس، ولم أرد على المكالمات الهاتفية، وهالني ما شاهدت من إعلانات وبرامج تليفزيونية وتسوق.. هؤلاء أشخاص لا يهتمون بما يجري. لم يكن الأمر بالنسبة لهم سوى عنوان في جريدة أو قصة على غلاف اطلعوا عليه أو تحدثوا عنه وقت العشاء. ولكنني لم أستطع أن أمتنع عن الانشغال بالموضوع؛ فأنا طرف فيه. 


بالنسبة لأولئك المقيمين خارج مصر تحيَّنَّا أي فرصة لكي نقترب من إخواننا العرب حتى نتمكن من التضامن مع بعضنا البعض. ذهبت إلى مبنى الأمم المتحدة في مدينة نيويورك ووقفت مع إخواني العرب تحت الثلج نلوح بعلم مصر، بين وجوه مألوفة تحت عيونها علامات السهر والأرق المعهودة. 


بدأت أرتدي علمًا لمصر، وكان طويلاً بحيث تدلى من الحقيبة التي كنت أحملها على ظهري وأنا في طريقي إلى جمعية الشبان المسيحيين في شارع ١٤ جيئة وذهابًا على خط القطار ٢ أو ٣ أحمل احتياجي لأن أقدم نفسي على أنني مصري، معلقًا على حقيبتي ماركة "نورث فيس". ربما كنت أبدو أبله، ولكنني لم آبه لذلك؛ فقد كنت أشعر بالفخر. في مدينة نيويورك على خط القطار ٢ أو ٣ لم يكرر أي شخص النظر إليّ مرتين. 


وفي يوم ٢٩ يناير أثناء حفل غنائي للفنانة لورين هيل في مدينة نيوجرسي اجتذب العلم اهتمام شابة سألتني ورأسها مائل إلى أحد الجانبين، وقالت: "آوو.. هل هذا علم صنعته من أجل لوري؟" (وفي ذهني قلت "... سوء التواصل يؤدي إلى تعقيدات"). وأجبت: "لا، هذا علم مصر". وقفة. "مصر، الأهرامات؟"، "نعم". وقفة. "ألستم في ثورة الآن؟!"، "نعم". "... وأنت هنا!"، "نعم". (تلتها وقفة إدراك). "جميل، عندما تكون مستعدًا يا عزيزي، أخبرني وساعتها سوف نرفع العلم عاليًا أنا وأنت، بوووو". وهو ما فعلناه أثناء فاصل لبوب مارلي. وأدركت أنني يجب أن أعود إلى بلادي. 


وصلت إلى القاهرة يوم ١٢ فبراير بعد يوم من إعلان حسني مبارك استقالته. استمعت إلى خطاب عمر سليمان قبل ارتقائي الطائرة بدقائق، وبمجرد أن نزلت منها سارعت إلى المترو للوصول إلى التحرير. واندمجت مع النشوة ومشيت في الشوارع وتحدثت إلى الناس في محاولة لتعويض ما مرَّ من وقت. بقيت حتى شهر يونيو ثم عدت إلى مدينة نيويورك لعمل مونتاج لفيلمي، ثم عدت بعد ثمانية أشهر لكي أشهد كيف تبدلت الأحوال قليلاً أو كثيرًا. 


وعندما عدت اندهشت من رؤية ملصق في المطار عليه مقولة باراك أوباما "لا بد أن نعلِّم أطفالنا كيف يصبحون مثل الشباب المصريين..." وعقب مرور السنة التي شهدناها تساءلت عما كان يعنيه بالضبط. وعلى حد قول أحد الأصدقاء "فعلنا شيئًا لأنفسنا ولبلادنا، والآن نشعر بالفخر ليس بأنفسنا ولكن لأن المجتمع الأجنبي يشعر بالفخر تجاهنا!


وفي المعبد الرخامي الذي صُمِّم المطار على هيئته ("إنجاز" المرشح السابق أحمد شفيق الذي تنافس على منصب الرئيس) أحاط بي جيش من سائقي سيارات الأجرة الذين يحاولون اصطحابي إلى أي مكان. "تاكسي يا باشا.. تاكس"، تلاحقت الأصوات المتخافتة مع ابتعادي عنها. بدا أن السياحة متدهورة وأن الجميع يحاولون أن يحصلوا على دخل. 


لا يزال باعة الـ"تي شيرت" موجودين ولكن بين الشعارات والـ"تي شيرتات" التي تحمل اسم مصر تجد سيلاً من شخصيات الكرتون، وبالتحديد شخصية "سبونج بوب سكوير بانتس" التي وصلت إلى ميدان التحرير.

وعندما نزلت إلى الشوارع لاحظت انحسار عدد الأعلام والملصقات الخاصة "بالثورة/ الشهداء" التي تباع في المدينة مقابل انتشار اللافتات الإعلانية التي تشع بالرسائل الوطنية وكثرة السلع الاستهلاكية مثل علب المناديل الورقية الملونة بالأحمر والأسود والأبيض والتي تنقل هي الأخرى رسالة وطنية. أصبح التحرير مقلبًا للذكريات ومقرًا لعدد محدود من المعاندين. تحول وسط البلد في القاهرة إلى سوق على شاكلة العتبة. تفشَّى الباعة مثل المرض من ميدان التحرير إلى الشوارع المجاورة. وتجاوزت شوادر الباعة الأرصفة مؤثرة على المرور، مما يضطر المشاة إلى السير في منتصف الطريق في محاولة لتفادي أكوام الجوارب وفانلات الكرة والملابس الداخلية المعروضة للبيع. 

 


لا يزال باعة الـ"تي شيرت" موجودين ولكن بين الشعارات والـ"تي شيرتات" التي تحمل اسم مصر تجد سيلاً من شخصيات الكرتون، وبالتحديد شخصية "سبونج بوب سكوير بانتس" التي وصلت إلى ميدان التحرير. (ويكيبيديا: "سبونج بوب شخصية طفولية مرحة لقطعة إسفنج بحرية غريبة تعيش داخل ثمرة أناناس في مدينة بيكيني بوتوم تحت البحر") فلماذا سبونج بوب؟ هذه الإسفنجة البحرية المتحركة ذات الشخصية المتأنثة؟ لماذا لا يحمل على الأقل زجاجة مولوتوف؟ أو لم لا يلوِّح بقبضة يده؟


مثل الباعة الجائلين انتشر الرسم بالبخاخ الدوكو وتعليق اللافتات المعدنية أو الورقية في سائر أنحاء المدينة، والبعض من هذا الرسم جيد بينما معظمه غير جيد. ولا يبدو أن هناك قواعد تحكم الأماكن المباحة وغير المباحة لوضع العلامات ورش الطلاء، فكل المساحات متاحة للجميع. أي شخص يحمل علبة دهان يمكنه استخدامها. وقد أصبحت الرسومات الاستنسيل هي الموضة... تجدها في كل مكان! رسومات للشهداء والمرشحين والرموز القديمة... لا يهم. خذ رسم استنسيل واذهب إلى وسط البلد، وهذا ما فعله الجميع. 


عرضت المكتبات عناوين حديثة تحتفي بـ"ديمقراطيتنا" أو "حريتنا"، ولكن هل نحن على استعداد لكي نجمع تاريخًا حيًا لا يزال يتشكل بين دفتي كتاب؟ يشعر الناس بالتردد تجاه الحديث عن الوضع الحالي بطريقة قاطعة. منذ سنة بدت لنا الأمور واضحة تمام الوضوح إلا أنها أقل وضوحًا الآن. تظهر على الناس أمارات التعب. لا تزال الديمقراطية الوليدة تبكي ليلاً طلبًا للرعاية المستمرة، لا أحد ينام كثيرًا. 


تعلمنا في السنة الماضية أن قوة الناس بإمكانها أن تزيل عنا مخاوفنا، ولكن هويتنا الجماعية ما زالت تتغير. تحولت "نحن" التي تكررت في السنة الماضية إلى "أنا". بالنسبة للعديد من الناس تعني الحرية أن تفعل ما تريد بغض النظر عن الآخرين.  فالآن ترتفع الأصوات وتكون المناقشات أكثر حدة من ذي قبل. يستشيط المزاج غضبًا بصورة أسرع. وأصبح الدخول إلى محطة المترو والخروج منها أشبه بمباراة للمصارعة. 


ازداد المرور سوءًا. لم تكن هناك قواعد كثيرة ولكن حتى اليسير منها يتجاهله الناس في الوقت الحالي، مثل الدخول عكس الاتجاه، والدخول في الشوارع الممنوع الدخول فيها، والرجوع إلى الوراء على الجسور، وإيقاف السيارة "صف ثاني وثالث". وهناك نقص في البنزين ويصطف الناس في طوابير للحصول على السولار... شعار "أنا ومن بعدي الطوفان" هو المسموع. أصبحت مدينتُنا أكثر صخبًا من ذي قبل. أو ربما كانت دائمًا صاخبة، بينما لم نكن نلاحظ ذلك.


 وعند استمراري في عمل المونتاج لفيلمي "قيادة في القاهرة" بدت لي تحركاتي في السنة الماضية وكأنها انحراف عن مساري الشخصي دام لفترة طويلة. أدرك الآن أن ما وثَّقتُه قبل يناير الماضي لا يزال مثيرًا للاهتمام ومهمًّا وأن الثورة سوف تكون جزءًا منه كفصل في تاريخنا ولكن بالتأكيد لن تكون كتابًا مغلقًا. ذهب خوفي من "أن تفوتني" والآن أتطلع إلى المستقبل. ولكن إن نسينا أننا كلنا في مركب واحد، وإن لم نتعلم أن نتصرف بوصفنا أفرادًا فاعلين في المجتمع (وقد أثبتنا ذلك للعالم) سوف تكون الحياة صعبة. وإن لم نُعطِ الطريق حقه ونترك استخدام آلة التنبيه ونسمح للمارة بالعبور، بمعنى أن يكون لدينا إحساس بالآخرين، وهو ما يُعد جزءًا من إحساس الصحبة الذي يكمن في لفظ "بلدي"، أي إن لم نرفع شعار "بلدي"، سوف يصبح مستقبلنا ضبابيًّا. 

ازداد المرور سوءًا. لم تكن هناك قواعد كثيرة ولكن حتى اليسير منها يتجاهله الناس في الوقت الحالي، مثل الدخول عكس الاتجاه، والدخول في الشوارع الممنوع الدخول فيها، والرجوع إلى الوراء على الجسور، وإيقاف السيارة "صف ثاني وثالث". وهناك نقص في البنزين ويصطف الناس في طوابير للحصول على السولار... شعار "أنا ومن بعدي الطوفان" هو المسموع. أصبحت مدينتُنا أكثر صخبًا من ذي قبل.
نحن الآن قد قمنا بانتخاب رئيس على الرغم من أننا ما زلنا نفتقد الشخص أو الحركة التي تعبِّر عن خيالنا أو تلهمنا. وقد زرت القنصلية المصرية في مدينة نيويورك في وقت مبكر في اليوم الأول لتصويت المغتربين ظنًّا مني أنني سوف أجد طوابير طويلة حول المبنى. ولكن الهدوء كان يكتنف المكان ويذكِّرني بأي هيئة حكومية في وسط البلد في القاهرة. وظننت أن بإمكاني التصويت ببساطة باستخدام رقمي القومي. ولكنني كنت أحتاج إلى رقم التسجيل ورمز الدخول وورقة اقتراع وصورة من بطاقتي ورخصتي بالولايات المتحدة. ولم تكن أوراق الاقتراع متوافرة، ولم يكن من الممكن الدخول على جهاز الكمبيوتر أو الطابعة. وُصف لي مكتب للطباعة والتصوير على بعد خمس محطات. وقال لي شخص ما: "سوف يراعونك، فهم مصريون". بالفعل كان أصحاب المحل من المنيا، وقرابة ستة ناخبين كانوا منتظرين، والمكتب يعد أوراق الاقتراع والأوراق الأخرى. ملأت ورقتي وعدت إلى القنصلية ووضعتها في الصندوق. كان شعورًا جيدًا.. يشوبه بعض القلق ولكنه شعور جيد. 


أُعلنت الإعادة بين محمد مرسي وأحمد شفيق. لم يُسمح لي بالتصويت في القاهرة لأنني كنت مسجلاً في مدينة نيويورك وقد فات وقت تغيير القيد. وكان ذلك أفضل لأنني شعرت أن الاختيار هو بين أمرَّين أحلاهما مر... وفي النهاية ربح "أحد الأمرَّين". قال الشعب كلمته وأصبح محمد مرسي أول رئيس منتخب لنا. وليكن. 


الثورة مستمرة وسوف يظل صداها في الآذان. لا يزال الطريق أمامنا طويلاً. لقد تبين لنا أن علينا الكفاح من أجل الديمقراطية. إنها اتجاه وحالة وجود – وليست حدثًا. 

شريف القطشة هو مخرج أفلام وثائقية يعيش بين القاهرة في مصر وبروكلين، نيويورك. قام باخراج  اثنين من الأفلام الروائية: "اعقاب الخارج" (٢٠٠٦) و "مصر شايفينكم" (٢٠٠٧ وكما قام أيضا باخراج العديد من الأفلام القصيرة، وكان المصور السينمائي للفيلم الدنماركي "قمامة القاهرة" (٢٠٠٨) وهو حاليا يقوم بتحرير فيلمه الروائي الثالث، 'محرك القاهرة" . www.katsha.com

أقرأ المزيد لـ:  شريف القطشة

 

شارك

 

 

أضف تعليق

يرجى العلم بأن بياناتك الشخصية لن يمكن تقاسمها أو الكشف عنها لأي طرف ثالث، وسيتم الحفاظ على سريتها

 

 

تعليقات القراء
التعليقات التي تظهر هنا والآراء الواردة بها تعبر عن رأى كاتبها الشخصى وهي لا تمثل رأي ميدان مصر

سمر

Oct 5 2012 7:39:30:250PM

مقال رائع
هذا المقال أشبه بفيلم سينمائي قصير. أسلوب الكاتب رائع ومشوق ومثير لكثير من الأفراح والشجون. ذكرنا بأيام يجب أن نسعى بكل جهدنا كي نعيدها وأيام علينا أن نسعى جاهدين كيلا تعود.الصياغة رائعة وقواعد الإملاء والنحو مثالية. أرجو أن نقرأ مزيداً من المقالات لشريف قطشة.

رأي الجريدة

رسالة مفتوحة إلى دكتور محمد البرادعي

أنا أكنّ لك أقصى درجات الاحترام والتقدير. ولا يمكننا أبداً أن ننسى أن شجاعتك وبصيرتك كانتا وراء المطالبة بالتغيير والتحول إلى الديمقراطية خلال الأعوام...   قراءة المزيد

الدستور

فالدستور ليس مجرد وثيقة تضمن تساوينا كمواطنين أمام حاكم يحكمنا وفق قواعد محددة لا وفق أهوائه، بل هو مرآة الآمال، وعنوان القيم، وانعكاس للمستقبل الذي نحلم...   قراءة المزيد

المزيد

مش فاهم؟

مش فاهم؟

"مش فاهم؟" هو عدد من رسوم الكاريكاتير تم صياغتها في إطار كوميدي بهدف إثارة تساؤل محدد يشير الي وجود تناقض واضح أو تضارب في المصالح أو شيء غير صحيح، و لكن...  قراءة المزيد

المزيد

استطلاعات رأى

حذف كلمة مدنية من الدستور سيؤدي الي قيام
 دولة عسكرية
 دولة دينية
 دولة مدنية
 لا أهتم
هل تؤيد اقامة مباريات كرة القدم بجمهور ؟
 نعم
 لا
 لا أهتم