الثلاثاء، ٢٥ ابريل، ٢٠١٧ 

الحياه

تصور وسائل الإعلام الأمريكية لمصر بعيد عن الواقع

انيل شيلين

لن يتم بث الثورة عبر التلفزيون، لأن هذا غير ممكن. فما حدث في التحرير ليس سوى أعراض لتحول في إحساس المصريين بذاتهم، ظهرت أكثر أجزائه إشراقاً بسرعة خاطفة على الشاشات في جميع أنحاء العالم لتغذي الوحش النهم المتمثل في الاستهلاك الإعلامي

 

بينما كنت أشاهد ملامح الثورة المصرية تتضح تدريجياً أمامي على شاشة الكمبيوتر في العاصمة واشنطن، كانت خبرتي تقتصر على اللقطات التي أشاهدها. وقد تنوعت التغطية المجتزأة بين الوحشية والأمل: ﻔﻬﺫا مقطع فيديو فيه متظاهر حانق يصرخ بالإنجليزية: “I will die today!” "سأموت اليوم!"... وﻫﺫه تغريدة من مغرِّد مشهور تقول: "المصريون هم على الأرجح من بين أروع الشعوب على وجه الأرض"... وﻫﺫه صور لمتظاهرين تدهسهم السيارات المصفحة على كوبري قصر النيل. وعندما شاهدت أماكن أعرفها أصبحت مواقع تشهد على شجاعة وقسوة يعجز اللسان عن وصفهما، كانت سريالية ﻫﺫه المشاهد تساهم في ﺘﻐﺬية إحساسي بالانعزال العاطفي. وعلى الرغم من أنني عملت صحفية بمصر مدة سنتين، كان من الصعب عليّ أن ألملم أجزاء المشهد وأفهم الفجوات الموجودة بين التغطية المتفجرة متمثلة في مقاطع الفيديو، والتغريدات، والصور البطولية، والمقالات الثائرة. ومن المعروف أن وسائل الإعلام الإخبارية تعيش على الدراما، لكن الأفعال المتطرفة نادراً ما تنقل معلومات كثيرة.

 

وبدون وجود قائد يوضح أهداف الحركة، بدأ بعض المعلقين في واشنطن يهمهمون بأن مبارك لطالما كان حليفاً مهماً للولايات المتحدة ومصدراً للاستقرار في المنطقة.وبالنسبة إلى الأمريكيين الذين لا يعرفون عن مصر أو الشرق الأوسط سوى الحد الأدنى، فإن تأثير التغطية السطحية من جانب وسائل الإعلام الأمريكية لم يساعد كثيراً. ففي بداية مظاهرات الخامس والعشرين من يناير ٢٠١١، كانت الثورة الإيرانية وما تبعها من أزمة الرهائن الموقف الوحيد المشابه للثورة المصرية في الذاكرة الأمريكية العامة. وسألني الزملاء بقلق عما إذا كنت أعتقد أن أهداف الإخوان المسلمين مشابهة لأهداف الخميني أم لا، وقد أكدت لهم أن مصر لن تصبح إيران أخرى. ولكن كان عليّ أن أقر بأن أي ديمقراطية في مصر لن تعكس العلمانية المصطنعة التي فرضها نظام مبارك على البلاد.

 

وقد ازدادت صعوبة متابعة الأمريكيين للتغطية الإعلامية مع عدم ظهور أفراد يمثلون المتظاهرين. وكانت جماهير المتظاهرين المجهولين التي تجوب الميدان تبدو فوضوية، مما ينذر بالخطر. وبدون وجود قائد يوضح أهداف الحركة، بدأ بعض المعلقين في واشنطن يهمهمون بأن مبارك لطالما كان حليفاً مهماً للولايات المتحدة ومصدراً للاستقرار في المنطقة. ومع ذلك، ظهر وجهان قدما للأمريكيين تصوراً أوضح حول الظروف في التحرير. فقد ساعدت ابتسامة وائل غنيم، ورسالته، وانتسابه إلى كيان معروف مثل "جوجل" على رسم وجه أقل تهديداً للحشود الغاضبة التي تناضل حتى الموت في الشوارع. وأكد غنيم على فكرة الثورة عبر وسائل التواصل الاجتماعية حينما ساعد موقع يبدو غير مؤذٍ مثل "فيسبوك" على الإطاحة بديكتاتور. وقد مثل وائل غنيم شخصية يستطيع الأمريكيون أن يتواصلوا معها، وهو رجل عصامي يدافع عما يؤمن به.

 

وكان الوجه الآخر هو وجه لارا لوجان... الشقراء، الجميلة، المألوفة. فقد صدمت تجربة لوجان الجمهور الأمريكي وروّعته أكثر مما سمعه عن قتل المتظاهرين. ونظراً إلى أن الموتى صامتون، يمكن النظر إلى الموت بنظرة غير شخصية، لا سيما إذا كان المرء على بعد ٥٠٠٠ ميل. ولكن الحميمية البشعة في حالة الاعتداء الجنسي، التي ترويها إحدى ضحاياه، لطخ الصورة التي اكتسبها ميدان التحرير بوصفه موقعاً لكفاح شريف. وبدأت الأشباح الملازمة للمستشرقين حول الرجل العربي الذي يعاني من الحرمان الجنسي والمرأة العربية المعزولة عن العالم تطفو على سطح اللاوعي الأمريكي. وبينما استطاع غنيم أن يعزز قدرة الأمريكيين على التواصل مع المتظاهرين المصريين، عززت لوجان تصورهم حول الاختلافات الأساسية. وبما أن الإعدامات بدون محاكمات أصبحت في ذمة التاريخ، لم يستطع الأمريكيون أن يتخيلوا أنفسهم يشكلون حشداً بهذا القدر من الفوضوية واللاإنسانية بحيث تُغتصب صحفية في وسطه. ولكن كالعادة، استمرت عجلة الأخبار في الدوران.

 

وبعد الحادي عشر من فبراير، حينما قلت التغطية الإخبارية، اتسعت الفجوة بين المعلومات. وتُرك الأمريكيون يتأملون الربيع العربي ومصر من خلال إدراكهم المعرفي؛ ونتيجة للقلق الأمريكي المعتاد إزاء حقوق المرأة في المجتمعات المسلمة أثيرت مسألة أن الرجال في مصر لديهم أيضاً حد أدنى من الحقوق. ولا يمكن فصل حق المصريين في تقرير المصير عن احتمال تقلد الإسلاميين الراديكاليين لمقاليد السلطة.  وأراد الأمريكيون بشكل أساسي أن يهللوا لكفاح المصريين من أجل الديمقراطية لأنه عزز اعتقادهم بتفوق النظام الأمريكي. وفي منتصف فبراير، استمعتُ إلى متصلة بأحد البرامج الإذاعية من ولاية شمال كارولينا الريفية عبرت عن قلقها لأن وسائل الإعلام الأمريكية لم تعد توجه قدراً كافياً من الاهتمام لمصر، وأضافت: "في النهاية، نحن اخترعنا الديمقراطية، أليس كذلك؟ ألا ينبغي علينا أن نساعدهم على تحقيقها؟" أظهر موقف المتصلة تصوراً واسع الانتشار بأن كفاح مصر من أجل العدالة والحرية هو انعكاس للأسطورة المبنية على أن الولايات المتحدة هي مصدر الديمقراطية، وهو كفاح يتفاعل معه الأمريكيون إلى حد بعيد.

 

إن إحساس التملك الذي شعر به الأمريكيون إزاء الانتفاضات الديمقراطية في الشرق الأوسط نابع إلى حد ما من جهود أمريكا العسكرية لفرض الديمقراطية في العراق. وبصدور السيرة الذاتية لدونالد رامسفيلد في أوائل فبراير ٢٠١١، أتيحت الفرصة لوزير دفاع بوش كي يشمت ويقول إن "أجندة الحرية" التي أعدها للشرق الأوسط كانت صحيحة طوال الوقت. ومن المحتمل أن يكون الشعور بالذنب قد خف لدى كثير من الأمريكيين لأنهم رأوا في الربيع العربي نوعاً من الخلاص المتأخر لغزوهم العراق. وقد نسي كل من رامسفيلد والمتصلة بالبرنامج الإذاعي أن التعريف الأساسي للديمقراطية هو: "حكم الشعب". وإذا قُدر لمصر أن تصبح ديمقراطية، فلن يتأتى ذلك إلا بأفعال المصريين أنفسهم.

 

ومرت شهور، وقل ظهور مصر في المشهد، وعززت انتفاضتا ليبيا وسوريا التي تصاعدت فيهما وتيرة العنف الحقيقة البدهية المتعلقة بالدماء والتغطية الإعلامية. وكانت مصر تظهر في عناوين الأخبار على نحو دوري، مثلاً: عندما وقعت أحداث القتل في محيط ماسبيرو، وعندما قبض على طلبة من جامعة جورج تاون يلقون زجاجات المولوتوف. ولكن باستثناء التساؤل بشكل دوري حول ما إذا كانت مصر ستتخلى عن اتفاقية كامب ديفيد أم لا، ركز الأمريكيون على النزاعات الإقليمية المشحونة بقدر أكبر من الأحداث. وحتى أنا، رغم صلتي الشخصية بمصر، وجدت نفسي أتابع الأحداث في اليمن وليبيا وسوريا بشكل أكبر.

 

وعادت مصر بسرعة إلى الصفحات الأولى في الصحف الأمريكية بسبب العنف الذي أحاط بانتخابات نوفمبر. وقد بدا أن عدم الترابط في التغطية الإعلامية قد ازداد، لأنه لم يكن واضحاً ما إذا كان هذا العنف له مغزى أم أنه مجرد تعبير عن الفوضى الناتجة عن تغيير النظام. ولم تتضح الصورة حتى تمت تغطية حادثة "المرأة ﺫات حمالة الصدر الزرقاء"، كما عُرفت في وسائل الإعلام. ومن الواضح أن الحكومة الجديدة في مصر لم تكن أفضل حالا من حكومة مبارك، فقد أسيئت معاملة المتظاهرين، ومرة أخرى، استُهدفت النساء. وأعقب ذلك فوز الإسلاميين بأغلبية في البرلمان، واضطر الأمريكيون إلى أن يسألوا أنفسهم ما إذا كانوا يؤمنون فعلاً بالديمقراطية أم لا، إذا كان هذا هو الشكل الذي ستتخذه. ففي حالة حركة حماس، كانت الإجابة لا. وسينتظر الأمريكيون ليروا من سيصبح الرئيس، ولكنهم ينتظرون كما ينتظر المرء الموسم القادم من مسلسله التلفزيوني المفضل، فالثورات تمثل مادة تلفزيونية ممتازة.

 

ولم يعد التحرير المرتع الفوضوي للاضطرابات كما بدا في وسائل الإعلام الأمريكية. فالحياة مستمرة في مصر، لكن مع الأسف، بالطريقة نفسها تقريباً التي كانت عليها في السابق، غير أن الأسعار ارتفعت والسياح قلوا.وبالنسبة إليّ، لم أعد مضطرة للاعتماد على الصورة التي تقدمها وسائل الإعلام لمصر. وكان الأصدقاء والزملاء الذين يعرفون أنني سأعود إلى مصر لمدة ستة أشهر يطرحون عليّ السؤال المعتاد: "كيف هو الحال بالنسبة إليك كامرأة في الشرق الأوسط؟" ولكن الآن أصبحوا يتبعون هذا السؤال بسؤال آخر: "هل أنت خائفة؟" يمكنني الإجابة عن السؤال الأول كما أفعل دائماً بأن حقوق المرأة تُنتهك في كل مكان، ولكن أشكال الانتهاك في الولايات المتحدة تختلف عنها في الشرق الأوسط. وقد وجدت أن الإجابة عن السؤال الثاني أكثر صعوبة: "لا، لست خائفة." ولكنني لم أعد متأكدة أنني أعرف مصر بعد الآن، فالبلد والأشخاص الذين ظهروا على شاشة الكمبيوتر لم يعودوا مألوفين بالنسبة إليّ، لقد كنت أتساءل ماذا سأجد في مصر.

 

وفي أول مرة ذهبت فيها إلى التحرير، شعرت بالتوتر. هل سيبدو كآخر مرة رأيت فيها صورته، محتشداً بشباب يصرخون؟ لقد اخترت أن أقترب منه مشياً على الأقدام بدلاً من الدخول إليه من محطة مترو السادات. لقد تفاجأت بالحواجز، والأسلاك الشائكة، والكتل الإسمنتية الضخمة؛ لم تُظهر لي الشاشة كل هذا. ومع ذلك، ما إن دخلت إلى الميدان حتى شعرت بالألفة. بدا لي الميدان كمشهد لحركة "احتلوا شارع كيه" Occupy K Street بواشنطن، لكنه أكثر حيوية من مدن الخيام التي يزداد شكلها كآبة، والتي صمدت بعناد في وجه شتاء واشنطن. كان الباعة ينادون على باقات من الأعلام الحمراء والبيضاء والسوداء، والأدوات التي تحمل علامة النسر المصري، والبطاطا الحلوة؛ فيما كان بائعو اللب يجرون عرباتهم التي يتصاعد منها الدخان عبر الحشد القليل من الرجال والشباب. وقد تجمع البعض بالقرب من متحدث يحمل مكبراً للصوت، فيما جلس البعض الآخر في الجوار. ولم يبدُ هذا السلوك مختلفاً كثيراً عن سلوك الشباب المعتاد: فهم يجلسون في الجوار، ويشربون الشاي، ويتحدثون. كان الجو العام سلساً وساده شعور بالاسترخاء، وقد شعرت بالراحة لأنني لم أُثر أي انتباه تقريباً. وقد تسبب مروري بجوار الجنود الموجودين على الدبابات بجوار السفارة الأمريكية في إصدار الجولة المعتادة من الصفير، ولكن بدا أن المتظاهرين ركزوا على أشياء أخرى.

 

ولم يعد التحرير المرتع الفوضوي للاضطرابات كما بدا في وسائل الإعلام الأمريكية. فالحياة مستمرة في مصر، لكن مع الأسف، بالطريقة نفسها تقريباً التي كانت عليها في السابق، غير أن الأسعار ارتفعت والسياح قلوا. وأصبح توثيق التحسينات، رغم وجودها، أكثر صعوبة. فعلى سبيل المثال، يبدو أن إحساس المصريين باحترام الذات قد زاد، ومثل هذا التغيير البسيط يثير توثيقه كثيراً من التحديات، ولكنه يظهر في الطريقة التي يتصرف بها الناس ويتفاعلون بعضهم مع البعض. وأحد الاختلافات التي أعزوها إلى زيادة احترام الذات هي قلة تعرضي للتحرشات اليومية. وعلى الرغم من أن الاعتداء الجنسي العنيف قد شوّه وجه المظاهرات بلا شك، فإن التجول في منطقة وسط البلد بالقاهرة أصبح أقل إثارة للتوتر بالنسبة إليّ. وردي المعتاد على أي ملاطفة غير مرغوب فيها هو: "احترم نفسك". وقبل سنتين، كان هذا الرد يثير عادة مزيداً من القهقهة والسخرية، أما اليوم، فقد أصبح هذا الرد يوقف القهقهة.

 

وعندما ألمحت إلى أصدقاء مصريين أن المصريين يبدون أكثر إحساساً باحترام الذات، كانوا يتمعنون في الفكرة. وأعتقد أنهم غير متأكدين من قدرتي على تفسير ما يحدث في مصر بدقة. لقد تفاجأوا من أنني ليس لدي فهم أوضح للظروف الحالية في مصر، وأنني لم أكن على علم بأحداث معينة. فمثلاً، أنا لم أسمع عن علياء المهدي.

 

وأحاول أن أشرح للآخرين أن الحصول على معلومات من وسائل الإعلام لن يقدم أبداً صورة كاملة للواقع، لأن ذلك ليس هدف الإعلام. فوسائل الإعلام الإخبارية، مثلها مثل الدراما، تعيش على النزاعات؛ وكلما سهل فهم النزاع، سهل استهلاكه. أما التغييرات الأكثر جوهرية وبساطة، مثل إحساس الناس بذاتهم، فهي تحدث على نحو غير مرئي. ولن يتم بث الثورة عبر التلفزيون، لأن هذا غير ممكن. فما حدث في التحرير ليس سوى أعراض لتحول في إحساس المصريين بذاتهم، ظهرت أكثر أجزائه إشراقاً بسرعة خاطفة على الشاشات في جميع أنحاء العالم لتغذي الوحش النهم المتمثل في الاستهلاك الإعلامي.

انيل شيلين  طالبة دكتوراه في جامعة جورج واشنطن في واشنطن، تدرس فس الوقت الراهن  زمالة بورين في القاهرة. عملت في القاهرة كصحفية من ٢٠٠٨ إلى ٢٠١٠.

أقرأ المزيد لـ:  انيل شيلين

 

شارك

 

 

أضف تعليق

يرجى العلم بأن بياناتك الشخصية لن يمكن تقاسمها أو الكشف عنها لأي طرف ثالث، وسيتم الحفاظ على سريتها

 

 

تعليقات القراء
التعليقات التي تظهر هنا والآراء الواردة بها تعبر عن رأى كاتبها الشخصى وهي لا تمثل رأي ميدان مصر

Stevie

Apr 22 2017 12:37:05:020PM

cvAxClruKDEmUJqZTd
You've really captured all the esliatenss in this subject area, haven't you?

Stevie

Apr 22 2017 12:38:08:690PM

cvAxClruKDEmUJqZTd
You've really captured all the esliatenss in this subject area, haven't you?

Stevie

Apr 22 2017 12:39:11:940PM

cvAxClruKDEmUJqZTd
You've really captured all the esliatenss in this subject area, haven't you?

رأي الجريدة

رسالة مفتوحة إلى دكتور محمد البرادعي

أنا أكنّ لك أقصى درجات الاحترام والتقدير. ولا يمكننا أبداً أن ننسى أن شجاعتك وبصيرتك كانتا وراء المطالبة بالتغيير والتحول إلى الديمقراطية خلال الأعوام...   قراءة المزيد

الدستور

فالدستور ليس مجرد وثيقة تضمن تساوينا كمواطنين أمام حاكم يحكمنا وفق قواعد محددة لا وفق أهوائه، بل هو مرآة الآمال، وعنوان القيم، وانعكاس للمستقبل الذي نحلم...   قراءة المزيد

المزيد

مش فاهم؟

مش فاهم؟

"مش فاهم؟" هو عدد من رسوم الكاريكاتير تم صياغتها في إطار كوميدي بهدف إثارة تساؤل محدد يشير الي وجود تناقض واضح أو تضارب في المصالح أو شيء غير صحيح، و لكن...  قراءة المزيد

المزيد

استطلاعات رأى

حذف كلمة مدنية من الدستور سيؤدي الي قيام
 دولة عسكرية
 دولة دينية
 دولة مدنية
 لا أهتم
هل تؤيد اقامة مباريات كرة القدم بجمهور ؟
 نعم
 لا
 لا أهتم